علي أنصاريان ( إعداد )
26
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
أتاوه ( 32 ) في كلّ سنة من كلّ رجل إلى ملوك سليج فدخل منزله وخرج مشتملا على سيفه فضربه به حتّى سكت ثمّ قال ذلك وامتنعت بعد غسّان عن الأتاوه . وقال الفيروزآبادي : الجذع هو ابن عمرو الغسّاني ومنه « خذ من جذعك ما أعطاك » . كان غسّان تؤدّي إلى ملك سليج دينارين من كلّ رجل وكان يلي ذلك سبطة بن المنذر السليجي فجاء سبطة يسأله الدينارين فدخل جذع منزله فخرج مشتملا بسيفه فضرب به سبطة حتى برد وقال : « خذ من جذع ما أعطاك » أو أعطى بعض الملوك سيفه رهنا . فلم يأخذه وقال : « اجعل من كذا في كذا » ، فضربه به وقتله وقال : « يضرب في اغتنام ما يجود به البخيل » . في الصّحاح : « قال : اجعل هذا في كذا من أمّك » . ( 33 ) 6 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية إنهّ بايعني القوم الّذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشّاهد أن يختار ، ولا للغائب أن يردّ ، وإنّما الشّورى للمهاجرين والأنصار ، فإن اجتمعوا على رجل وسموّه إماما كان ذلك للهّ رضى ، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوّه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتبّاعه غير سبيل المؤمنين ، وولاّه اللّه ما تولّى .
--> ( 32 ) هكذا في البحار . ( 33 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 638 ، ط كمپانى وص 588 ، ط تبريز .